مع اقتراب موعد كأس العالم 2026، يدخل لاعبو المنتخب الجزائري مرحلة دقيقة للغاية من الموسم، تُعرف في الأوساط الكروية “بفترة الخطر”، فالشهر الأخير قبل البطولة العالمية لا يُقاس فقط بالجاهزية الفنية، بل يتحول إلى سباق مع الزمن لتفادي الإصابات التي قد تُنهي حلم المشاركة في أكبر محفل كروي.
يأتي هذا الحذر في ظل موسم طويل وشاق، حيث يعاني اللاعبون من تراكم المباريات وقلة فترات الراحة، وهو ما يزيد احتمالية الإصابات العضلية والبدنية، وهوما قاد العديد من النجوم العالمية لتلقي الإصابات في هذه الفترة الصعبة من الموسم المرهق.
ما يحدث حاليًا مع عدة نجوم عالميين يُجسد فعليًا حجم المخاطر في هذه الفترة الحساسة، على شاكلة ما تعرض له كل من كيليان مبابي، والمدافع البرازيلي إيدير ميليتاو، إضافة إلى أسماء أخرى مثل لامين يامال وكريستيان روميرو وكلٌّ يحوم حوله الشك في الوصول للمونديال في أتم الجاهزية.
بالنسبة للاعبي المنتخب الجزائري، فإن أغلبهم ينشط في بطولات أوروبية قوية، ما يجعلهم عرضة لنفس المخاطر، خاصة في ظل المنافسة الشرسة على المراكز الأساسية قبل نهاية الموسم.
ومن المرتقب أن تربك أي إصابة في هذه المرحلة حسابات الطاقم الفني الجزائري، خاصة إذا تعلّق الأمر بلاعبين أساسيين، وهو ما يقع حاليا مع إصابة حراس الخضر.
ويُتوقع أن يتجه اللاعبون إلى تفادي الالتحامات القوية في المباريات غير الحاسمة، مع تقليل المخاطرة في التدخلات، والتركيز على الاسترجاع البدني والتأهيل، فضلا على التعامل بذكاء مع دقائق اللعب.
في النهاية، يبقى حلم المشاركة في المونديال أكبر دافع للاعبين، لكنه في الوقت نفسه يفرض عليهم اللعب بعقلانية كبيرة، فالشهر الأخير لا يحتمل المغامرة، بل يتطلب مزيجا من الجاهزية والحذر، وبين طموح التألق العالمي وخطر الغياب القسري، يجد لاعبو “الخضر” أنفسهم أمام معادلة دقيقة..مفادها الحفاظ على اللياقة دون الوقوع في فخ الإصابات… وهي المعركة الصامتة التي قد تحدد مصيرهم في كأس العالم قبل أن تبدأ.

