يدخل شباب بلوزداد المرحلة الحاسمة من الموسم الحالي تحت ضغط كبير، بعدما تحوّل هدفه الرئيسي لإنقاذ موسمه التواجد في وصافة الدوري الجزائري و بالتالي ضمان التأهل إلى دوري أبطال إفريقيا في الموسم القادم وجاء هذا الهدف كخيار وحيد بعد خيبة الإقصاء من نصف نهائي كأس الكونفيدرالية الإفريقية، ما يجعل كل مباراة متبقية في البطولة الوطنية بمثابة نهائي لا يقبل القسمة على اثنين.
ويبدو ان البرنامج الذي ينتظر الفريق البلوزدادي مرهقًا للغاية، إذ سيكون مطالبًا بخوض ثماني مباريات كاملة في فترة زمنية قصيرة، بمعدل مباراة كل 4 إلى 5 أيام تقريبًا خلال ما تبقى من الموسم ليفرض بذلك هذا النسق المرتفع تحديًا حقيقيًا على الطاقم الفني، خاصة فيما يتعلق بتدوير التشكيلة والحفاظ على الجاهزية البدنية للاعبين، تفاديًا للإرهاق والإصابات التي قد تعرقل مسيرة الفريق في هذه المرحلة الحساسة.
ومن الناحية الحسابية، يملك الفريق حظوظًا قائمة بقوة في سباق وصافة الدوري حيث خاض حتى الآن 22 مباراة فقط مايعني أن أمامه 8 مباريات كاملة لبوغ الجولة 30 وبالتالي يجد نفسه أمام فرصة سانحة لكسب 24 نقطة ممكنة في حال تحقيق الفوز في كل المواجهات وهي مهمة قد تبدو صعبة لكنها غير مستحيلة حيث يواجه فيما تبقى من الموسم أندية تنافس بدورها على المراكز المتقدمة على غرار شبيبة الساورة ،اولمبيك اقبو ،مولدية وهران ،شبيبة القبائل و كذلك اتحاد العاصمة.
ورغم تواجده حاليًا في المركز السادس برصيد 38 نقطة، إلا أن فوز شباب بلوزداد في جميع مبارياته المؤجلة قد يقفز به مباشرة إلى وصافة الترتيب خلف مولودية الجزائر، مستفيدًا من فارق عدد المباريات مقارنة بمنافسيه.
ولا يقتصر التحدي على الدوري فقط، بل سيكون الفريق أيضًا على موعد مع مواجهة قوية في نصف نهائي كأس الجزائر أمام شباب قسنطينة، وهو ما يزيد من تعقيد الرزنامة ويضاعف الضغط أمام الفريق بين سباق وصافة الترتيب وطموح التتويج بكأس الجزائر ، ليجد شباب بلوزداد نفسه أمام اختبار حقيقي لقدراته في إدارة المرحلة، حيث لا مجال لإهدار النقاط إذا أراد تحقيق هدف الوصافة وإنقاذ موسم لم يرقَ إلى مستوى التطلعات.

