يُعد فارس شايبي من أبرز الأسماء القادرة على منح المنتخب الجزائري مرونة تكتيكية عالية في الاستحقاقات الكبرى، وعلى رأسها كأس العالم، فقيمة اللاعب لا تكمن فقط في مهاراته، بل في قدرته على شغل عدة مناصب داخل نفس المباراة وفق متطلبات الخطة المعمول بها.
في نظام ال 4-2-3-1، يمكن لشايبي اللعب كمتوسط ميدان متأخر كلاعب استرجاع ثاني، حيث يساهم في بناء اللعب والخروج بالكرة تحت الضغطط، أما في خطة ال 4-3-3، فيؤدي دور متوسط ميدان جانبي يربط الخطوط ويعزز التوازن بين الدفاع والهجوم، فضلا على قدرته على اللعب كجناح أيسر يجيد كيفية التوغل دون نسيان حسه التهديفي ومعرفته في كيفية زيارة الشباك، فضلا على مساندته الدفاعية الكبيرة للظهير الأيسر.
وفي ال 3-5-2، التي تتحول إلى 3-4-1-2 حسب وضعية الكرة، يظهر دوره الديناميكي كعنصر داعم يتقدم ويعود باستمرار ويعطي كثافة عددية في وسط الميدان، حتى حينما يظهر للمشاهد أنه لا يقدم شيئا، لكن شايبي يدعى في هذه الوضعية وعند نقاد وعالم المستديرة باللاعب “الشفاف” الذي لا تلتقطه العين، لكنه يقوم بدور تكتيكي كبير وهو أمر لا يراه المشاهد العادي بل أصحاب التخصص الكروي من مدربين ومحللين، ما يمنح الفريق مرونة دون تغييرات بشرية، كما يمكن توظيفه كاللاعب الأول خلف المهاجمين في هذا الرسم التكتيكي، لقدرته على تغيير مسارات اللعب باللامركزية التي يعرف جيدا انتهاجها، فضلا عن تميزه في اختيار اللحظات الحاسمة للمبادلة مع المهاجمين وشغل مكانهما.
هذا التنوع يجعل شايبي عنصرًا مهمًا في حسابات بيتكوفيتش، خاصة في مباريات تتطلب قراءة تكتيكية سريعة وتكيفًا مستمرًا مع مجريات اللعب، لذا من المرتقب أن يكون شايبي أحد المفاجآت المونديالية والأوراق المهمة في جعبة “بيتكو”.

