في حال تتويج رياض محرز بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة رفقة الأهلي السعودي غدا في مواجهته للفريق الياباني ماكيدا زيلفيا، فإن ذلك لن يكون مجرد إنجاز شخصي أو نجاح لنادٍ، بل قد يحمل انعكاسات إيجابية مباشرة على أداء المنتخب الجزائري في الاستحقاقات العالمية المقبلة، وعلى رأسها المونديال الأمريكي.
أول هذه الانعكاسات يتمثل في الجانب المعنوي، حيث سيصل محرز إلى المعسكر الوطني بثقة عالية وروح تنافسية متجددة، فهذا العامل غالبا ما ينعكس على بقية اللاعبين، خاصة وأن محرز يعد من القادة داخل المجموعة، وتألقه الفردي يمنح دفعة جماعية لبقيةالعناصر.
من جهة أخرى، فإن الاحتكاك القوي الذي يعيشه اللاعب في منافسة قارية مختلفة ككأس آسيا يساهم في تطوير تجربته التكتيكية، فتنوع المدارس الكروية في البطولة يمنح محرز أبعادا جديدة في قراءة اللعب، وهو ما قد يفيد المنتخب الجزائري في مواجهة منتخبات من أنماط مختلفة خلال العرس الكروي العالمي.
كما أن التتويج بلقب قاري يعزز من صورة اللاعب الجزائري في المحافل الدولية، ويعيد تسليط الضوء على قيمة المنتخب الوطني، فنجاح محرز خارج أوروبا قد يكسر بعض الأحكام المسبقة حول تراجع مستوى اللاعبين عند الانتقال إلى دوريات أخرى، ويؤكد أن الجودة تبقى مرتبطة باللاعب في حد ذاته.
ولا يمكن إغفال الجانب القيادي، إذ أن الفوز بلقب كبير يمنح محرز خبرة إضافية في إدارة المباريات الحاسمة، وهي نقطة لطالما احتاجها المنتخب الجزائري في مواجهاته الكبرى، فضلا عن وجود لاعب متوج للمرة الثانية تواليا خلال نفس المسابقة، وقادر على تحمل الضغط قد يكون عنصرا حاسما في الأدوار المتقدمة من كأس العالم.
في المحصلة، فإن تتويج رياض محرز بكأس آسيا لن يكون مجرد حدث عابر، بل قد يشكل نقطة تحول إيجابية للمنتخب الجزائري، سواء من الناحية النفسية أو الفنية، في طريقه نحو تقديم مشاركة قوية في كأس العالم المقبلة.

