يُعدّ الاستدعاء الأول لعبد الرحمن ريباش إلى المنتخب الجزائري أحد أبرز مفاجآت قائمة إبراهيم حمداني، غير أن حضور لاعب ديبورتيفو ألافيس يطرح العديد من علامات الاستفهام، سواء فيما يتعلق بمردوده الحالي أو بنوعية اللاعب الذي يبحث عنه الطاقم الفني لتعزيز صفوف المنتخب.
حصيلة هجومية تثير التساؤلات
خاض ريباش منذ بداية الموسم 11 مباراة في الدوري الإسباني، بمجموع يقارب 850 دقيقة لعب. ورغم هذا الحضور المنتظم، فإن أرقامه الهجومية تبقى متواضعة للغاية، بعدما عجز عن تسجيل أي هدف أو تقديم أي تمريرة حاسمة.
وتبدو هذه الحصيلة محدودة بالنسبة للاعب ينشط في الخط الأمامي، وتتمثل مهمته أساساً في صناعة الخطر وصناعة الفارق في الثلث الأخير من الملعب.
وإذا كان الهدف من استدعائه هو تعزيز المنافسة على الجهة اليسرى من الهجوم، فإن هذا الاختيار يثير بدوره التساؤلات. فمحمد الأمين عمورة يشغل هذا المركز بالفعل، رغم أن فعاليته الهجومية تطرح هي الأخرى بعض علامات الاستفهام. ويحتاج المنتخب الجزائري في هذا المركز إلى لاعب قادر على منافسة عمورة وخلط أوراق التشكيلة الأساسية، من خلال تقديم إضافة هجومية حقيقية وصناعة الفارق أمام المرمى.
فالمنتخب بحاجة إلى جناح يعيش فترة جيدة ويملك الفعالية اللازمة أمام المرمى، وليس إلى لاعب أنهى الجزء الأول من الموسم دون تسجيل أي هدف أو تقديم أي تمريرة حاسمة. وبناءً على هذه الأرقام، لا يبدو أن ريباش يمتلك الضمانات الكافية لفرض منافسة حقيقية أو تقديم إضافة نوعية للخط الأمامي.
هل كان تعدد المناصب مبرراً لاستدعائه؟
قد يكون أحد التفسيرات المحتملة لاستدعاء ريباش هو قدرته على اللعب في مركز الظهير أو الجناح الخلفي الأيسر (البيستون). غير أن هذا الاحتمال يطرح بدوره العديد من التساؤلات، خاصة أن المنتخب الجزائري يمتلك بالفعل في هذا المركز كلاً من رامي بن سبعيني وجوان حجام، وهما لاعبان اعتادا شغل هذا الرواق.
وهنا يبرز التساؤل: لماذا يتم تفضيل لاعب تكوينه الأساسي هجومي، حتى وإن كان يتمتع ببعض المرونة التكتيكية، بدلاً من الاستعانة بلاعب متخصص في هذا المركز؟ فإذا كانت حاجة المنتخب تتعلق بالفعل بالرواق الأيسر في دور البيستون، لكان من الأجدر منح الفرصة للاعب يشغل هذا المركز بصفة أساسية.
وفي المحصلة، وبغض النظر عن المركز الذي قد يوظف فيه، يبقى الاستدعاء الأول لريباش صعب التفسير. فحصيلته الهجومية لا تصب في مصلحته، كما أن تعدد مناصبه ومشاركته المنتظمة مع ناديه لا يشكلان وحدهما مبرراً كافياً لتواجده في قائمة المنتخب الجزائري.

