يواصل متوسط الميدان حسام عوار إثارة الجدل، ليس بسبب غيابه التام عن المستوى، بل بسبب ذلك التناقض الواضح بين ما يقدمه مع ناديه وما يظهر به رفقة المنتخب الوطني، وهو ما قد يضع الناخب فلاديمير بيتكوفيتش أمام معادلة معقدة قبل فترة قصيرة من انطلاق كأس العالم.
فعلى مستوى الأندية، يبدو عوار في وضع مريح، يقدم فيه رفقة الاتحاد السعودي مباريات مقبولة إلى جيدة، ويظهر بلمساته الفنية المعهودة في صناعة اللعب والربط بين الخطوط، غير أن الصورة تختلف بشكل لافت عند التحاقه “بالخضر”، حيث يفقد الكثير من بريقه ويغيب تأثيره في نسق اللعب، ما يجعل مردوده أقل من التطلعات.
هذا التضارب في المستوى يطرح تساؤلات مشروعة حول قدرة اللاعب على التأقلم مع متطلبات المنتخب، سواء من حيث الضغط، أو النسق العالي، أو حتى الانسجام مع بقية العناصر، وهي عوامل لا يمكن تجاهلها في منافسة بحجم المونديال.
وقد يجد الناخب الوطني الذي يراهن على الاستقرار وبناء مجموعة متجانسة، نفسه اليوم بين خيارين: مواصلة الثقة في لاعب يملك مؤهلات فنية لا يُختلف عليها، على أمل أن ينفجر في الوقت المناسب، أو التنازل عنه لصالح أسماء أكثر جاهزية وانسجامًا مع التوليفة.
ومع اقتراب موعد الحسم، تبدو كل الاحتمالات واردة، خاصة في ظل وفرة الخيارات في خط الوسط، وهو ما قد يدفع الطاقم الفني إلى تغليب منطق الجاهزية الفعلية على حساب الأسماء.
وعلى العموم، تبقى وضعية عوار مرهونة بقدرته على نقل مستواه من النادي إلى المنتخب، لأن المونديال لا يعترف إلا بمن يقدم الإضافة داخل المستطيل الأخضر، لا بمن يكتفي بالوعود، خاصة أن اللاعب أخذ فرصه كاملة وزيادة في اللعب رفقة “الخضر”، في الوقت الذي ينتظر البعض من ذوي المهارات العالية والإضافة النوعية مع الخضر لأخذ نفس الثقة والفرص التي قدمت لعوار.

