رغم السيناريو المعقد والنقص العددي المبكر، نجح رياض محرز في قيادة نادي الأهلي السعودي إلى نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، عقب فوز مثير على ضيفه جوهور دار التعظيم (2-1)، في اللقاء الذي احتضنه ملعب الجوهرة بمدينة جدة، مساء الجمعة.
دخل الأهلي اللقاء بأسوأ سيناريو ممكن، بعدما ارتكب الظهير الأيمن السعودي علي مجرشي خطأً فادحا حوّل به الكرة إلى شباك فريقه عند الدقيقة 18، مانحا التقدم للضيوف. ولم تمضي سوى دقائق قليلة حتى ازدادت الأمور تعقيدا، إذ عاد نفس اللاعب ليُكمل ليلة للنسيان، إثر طرده بعد تدخل متهور، ليجد “الراقي” نفسه مطالبا بإكمال المباراة بعشرة لاعبين منذ الشوط الأول.
ورغم هذه الضربة المزدوجة، لم ينهَر الأهلي، حيث تمكن فرانك كيسي من تعديل النتيجة برأسية محكمة في اللحظات الأخيرة، أعادت التوازن وأحيت آمال أصحاب الأرض.
ومع انطلاق الشوط الثاني، لم يتراجع الأهلي رغم النقص العددي، بل واصل ضغطه العالي على دفاع المنافس، إلى أن جاءت الدقيقة 54، حين أطلق البرازيلي جالينو تسديدة صاروخية سكنت الزاوية البعيدة، مانحا فريقه هدف التقدم. بعدها، أحسن الفريق السعودي إدارة ما تبقى من اللقاء بانضباط تكتيكي واضح، محافظا على أفضليته حتى صافرة النهاية.
من جانبه، شارك قائد المنتخب الجزائري رياض محرز أساسيا، وقدم أداءً تكتيكيا مهما في ظل الظروف الصعبة للمباراة، حيث ساهم في الاحتفاظ بالكرة وتهدئة نسق اللعب، كما لعب دورا بارزا في ربط الخطوط وتخفيف الضغط عن زملائه خلال فترات تفوق المنافس العددي، قبل أن يغادر أرضية الميدان في الدقيقة 71، بعد مجهود معتبر، متحصلا على تقييم 7/10 وفق منصة SofaScore.
وبهذا التأهل، يضرب الأهلي موعدا ناريا في الدور نصف النهائي أمام فيسل كوبي الياباني، الذي تجاوز بدوره السد القطري بركلات الترجيح، في مواجهة مرتقبة ستجرى يوم الاثنين على ملعب الجوهرة، بداية من الساعة 17:15 بتوقيت الجزائر. حيث سيكون محرز على موعد مع تحدٍ جديد، في مسعاه لقيادة فريقه نحو المجد القاري مرة أخرى، وكتابة فصل مميز في مشواره الآسيوي.

