أعادت عودة المدافع الأيمن محمد فارسي إلى الملاعب خلط الأوراق داخل المنتخب الوطني الجزائري، قبل أسابيع قليلة فقط من انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، بعدما استعاد اللاعب نشاطه الرسمي مع نادي كولومبوس كرو عقب غياب طويل دام قرابة عشرة أشهر بسبب الإصابة والجراحة التي خضع لها على مستوى البطن.
وشارك فارسي في الدقائق الأخيرة من مواجهة فريقه أمام فيلادلفيا ضمن الدوري الأمريكي، في أول ظهور رسمي له منذ شهر جويلية الماضي، وهو ما اعتبره كثيرون مؤشراً إيجابياً بالنسبة للناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، الذي يترقب استعادة أحد أبرز الخيارات الدفاعية في الجهة اليمنى قبل الدخول في المعترك العالمي.
وتأتي عودة فارسي في توقيت حساس، خاصة بعد تأكد غياب يوسف عطال عن المونديال بسبب الإصابة التي أنهت موسمه مبكراً، ما فتح باب المنافسة على مركز الظهير الأيمن داخل المنتخب، في ظل وجود أسماء أخرى مثل رفيق بلغالي ومهدي دورفال، وهو ما يجعل القرار النهائي مرتبطاً بمدى جاهزية فارسي البدنية والفنية خلال الأسابيع المقبلة.
ورغم أن اللاعب يملك خبرة دولية محدودة، بعدما كانت آخر مشاركاته مع “الخضر” في اللقاء الودي أمام منتخب السويد شهر جوان من العام الماضي، إلا أن أسلوبه الهجومي وسرعته في التحول من الدفاع إلى الهجوم قد يمنحان المنتخب إضافة مهمة، خاصة في المباريات التي تتطلب دعماً أكبر على الأطراف.
وفي المقابل، يواصل الطاقم الفني للمنتخب متابعة وضعية جميع اللاعبين المرشحين للقائمة النهائية، خصوصاً أن الاتحاد الدولي لكرة القدم يسمح بتسجيل 26 لاعباً في القائمة النهائية، ما يمنح بيتكوفيتش هامشاً أوسع في اختيار العناصر القادرة على تقديم الإضافة خلال البطولة.
ومن المنتظر أن تكون المباريات المتبقية لفارسي مع فريقه الأمريكي حاسمة في تحديد مستقبله الدولي القريب، إذ يسعى اللاعب إلى استعادة نسق المنافسة تدريجياً وإقناع الجهاز الفني بأنه قادر على حجز مكان ضمن قائمة الجزائر التي تستعد لخوض تحدٍ عالمي جديد في صيف 2026.

