سيكون نهائي كأس الجزائر مسرحا لصراع تكتيكي من العيار الثقيل، خاصة في وسط الميدان، حيث تتجه الأنظار إلى المواجهة الفردية المرتقبة بين عبد الرؤوف بن غيث لاعب شباب بلوزداد وبراهيم بن زازة لاعب انحاد العاصمة، في معركة قد تحسم ملامح التتويج.
يمثل بن غيث بخبرته الكبيرة وقدرته على التحكم في نسق اللعب، العقل المدبر في وسط ميدان فريقه، إذ يجيد الربط بين الخطوط وصناعة الفارق بتمريراته الدقيقة وتحركاته الذكية، كما يتميز بحضوره البدني وقدرته على افتكاك الكرات في اللحظات الحاسمة.
في المقابل، يدخل بن زازة المواجهة بأسلوب مختلف، قائم على الحيوية والضغط العالي، حيث يُعد من أبرز اللاعبين في استرجاع الكرة وبناء الهجمات السريعة، فضلا عن امتلاكه رؤية جيدة للملعب وقدرة على التحول السريع من الدفاع إلى الهجوم، ما يجعله عنصرا خطيرا في المرتدات.
المواجهة بين الثنائي لن تكون فقط صراع مهارات، بل معركة تكتيكية بين أسلوبين: خبرة وهدوء بن غيث في مواجهة ديناميكية وحماس بن زازة، والفريق الذي سينجح في فرض إيقاع لاعبه في الوسط، سيكون الأقرب للسيطرة على مجريات اللقاء.
وفي المجمل العام، يبقى الثنائي من أبرز متوسطي الميدان في الجزائر، وقادران على إعطاء أفضلية لفريق على آخر، خاصة إذا ما كانا في يومهما وفي “الفورما” المعتادة، لتميزهما بصفات متوسطي الميدان العصريين القادرين على تغيير مجريات المباراة ونسقها بلمسة واحدة، ما ينذر بصراع فردي من نوع كلاسيكي خاص، فلمن سيكون الأنجح في قيادة فريقه لمنصة التتويج عشية اليوم بين بن غيث وبن زازة؟

