يبدو خط هجوم المنتخب الجزائري، على الورق، أحد أقوى الأسلحة التي يملكها “الخضر” قبل دخول غمار كأس العالم، بفضل وفرة الأسماء وتنوع الخصائص الفنية، غير أن هذه الوفرة تخفي إشكالا حقيقيا يتمثل في غياب الانسجام، وهو عامل قد يكون حاسما في المواعيد الكبرى كالمونديال.
يقود الهجوم نجم بحجم رياض محرز، إلى جانب عناصر سريعة ومباشرة مثل محمد الأمين عمورة، إضافة إلى لاعبين يملكون المهارة والقدرة على الاختراق على غرار أمين غويري، ورغم هذا التنوع، إلا أن الأداء الجماعي لا يعكس دائما جودة هذه الأسماء، حيث يغيب التنسيق في العديد من الفترات، خاصة أمام الدفاعات ذات التنظيم الجيد.
الإشكال لا يتعلق بالإمكانات الفردية، بل بكيفية توظيفها داخل منظومة واحدة، فكل لاعب يملك أسلوبا مختلفا، ما يجعل الانسجام بينهم يتطلب عملًا تكتيكيا دقيقا ووقتا كافيا للتأقلم، وهو ما لم يظهر بالشكل المطلوب في بعض المباريات الأخيرة، التي غاب فيها التناسق.
كما يبقى منصب رأس الحربة محل نقاش، في ظل تذبذب الفعالية الهجومية، رغم إمكانية عودة بغداد بونجاح الذي يملك خبرة كبيرة في مثل هذه المواعيد، لكنه بدوره يحتاج إلى تغذية بالكرات داخل منطقة العمليات.
وكمحصلة، يملك “الخضر” هجوما ثريا يعج بالأسماء، لكن التحدي الحقيقي يكمن في تحويل هذه الوفرة إلى قوة جماعية فعالة، قادرة على صنع الفارق حين تشتد المنافسة في المباريات المونديالية.

