تشهد بطولة قسم الهواة بمجموعتيها، الكثير من الإثارة والندية مع نهاية الموسم، قبل 3 جولات عن إسدال الستار على موسم مليء بالتنافس، حيث لا يزال الصراع قائما على أشده بين الأندية المعنية بلعب ورقة الصعود، والفرق الباحثة عن طوق نجاة في ظل شبح السقوط، ما يجعل هذه الإثارة مستمرة إلى غاية الجولة الأخيرة من البطولة، وهو ما تعكسه الجولة الأخيرة في مجموعة وسط شرق، التي عرفت تنازل شباب باتنة عن الريادة لصالح الملاحق المباشر اتحاد بسكرة، وسط مراقبة لصيقة من عدة أندية طموحة، والكلام نفسه ينطبق على الأندية التي تعاني في المراتب الأخيرة، وتسعى جاهدة للعب حظوظها لتجنب النزول.
ومن المرتقب أن تعرف الجولات الثلاث المتبقية من بطولة القسم الثاني وسط شرق، مزيدا من التنافس والندية، وهذا خلافا لمجموعة وسط غرب التي حسمت فيها الكثير من الأمور، وفي مقدمة ذلك مقعد الريادة الذي عاد لمصلحة شبيبة الأبيار التي رسمت صعودها منذ مدة، في حين تبقى مجريات مجموعة وسط شرق مفتوحة على كل الاحتمالات، بدليل أن مقعد الريادة لا يزال في المزاد ومحل تنافس حاد بين عدة فرق طموحة، ويتعلق الأمر بالرائد الجديد اتحاد بسكرة ب55 نقطة، الذي عاد خلال الجولة الفارطة بفوز ثمين من باتنة على حساب المولودية المحلية، مستغلا هزيمة الرائد السابق شباب باتنة في بني ولبان، ما جعل رصيده يتجمد عند النقطة ال 54، في الوقت الذي يراقب اتحاد الشاوية السباق في المرتبة الثالثة مناصفة مع مولودية بجاية برصيد 53 نقطة، وبدرجة أقل اتحاد عنابة وشبيبة جيجل برصيد 48 نقطة، ما يعني ابتعادهما تدريجيا عن مواصلة لعب ورقة الصعود بالرغم من أن الحظوظ لا تزال قائمة.
وينحصر الصراع حسب المعطيات الحالية، بشكل مباشر على أبناء الزيبان وأبناء الأوراس، رفقة اتحاد الشاوية ومولودية بجاية للحسم في هوية البطل وتأشيرتا المرور إلى الدور الفاصل، الذي يجمع بين صاحبي المرتبة الثانية والثالثة من مجموعتي وسط غرب وشرق.
ومن المنتظر، أن تسفر جولة هذا الثلاثاء رقم 28، على الكثير من الأمور على صعيد المقدمة خاصة، بحكم أن اتحاد بسكرة الذي استعاد الريادة التي فقدها مع بداية مرحلة العودة سيكون أمام مباراة تبدو سهلة أمام هلال شلغوم العيد، الذي رسّم سقوطه إلى الدرجة الثالثة، فيما يواجه الوصيف ضيفه شباب برج منايل الذي يلعب حظوظه من أجل تفادي السقوط، فيما يتنقل اتحاد الشاوية إلى قسنطينة لمواجهة “الموك”، وفي السياق نفسه، يستقبل مولودية بجاية جمعية الخروب، التي تلعب آخر أوراقها للخروج من منطقة الخطر. فيما يلتقي شريكا المرتبة الرابعة شبيبة جيجل واتحاد عنابة وجها لوجه في ملعب جيجل في قمة الجولة، وعلى ضوء هذه الجولة يتضح مدى إمكانية انحصار مواصلة لعب ورقة الصعود بين رباعي المقدمة أو تقليصه إلى ثلاثة، في حين قد تتضح معالم الهبوط أكثر.
في الجهة المقابلة، تعرف أندية المراتب الأخيرة تنافسا من نوع آخر، خاصة وأن ورقة البقاء تخص عدة أندية تسعى جاهدة إلى إنقاذ الموسم قبل فوات الأوان، فبعد السقوط الرسمي لهلال شلغوم العيد واتحاد خميس الخشنة، فإن هناك سبع أندية تعمل على تفادي التأشيرة الثالثة التي تعبد الطريق لمغادرة هذا المستوى، حيث تبدو أمور القسنطينيين أحسن حالا شكليا، في ظل توفرهما على رصيد 33 نقطة، وهو قابل للإثراء رغم صعوبة المهمة، فشباب بني ثور يستقبل مولودية باتنة المعنية هي الأخرى بلعب ورقة البقاء، فيما تواجه مولودية قسنطينة فوق ميدانها اتحاد الشاوية، الذي يواصل لعب ورقة الصعود، في الوقت الذي يتنقل فيه نجم بني ولبان إلى التلاغمة وسط رهان من أجل التأكيد بعد الفوز الهام أمام الرائد السابق شباب باتنة، أما شباب برج منايل فتنتظره مهمة صعبة أمام صاحب المرتبة الثانية شباب باتنة بملعب هذا الأخير، والكلام ينطبق على مولودية باتنة التي تتنقل إلى بني ثور الطامح هو الآخر في تعزيز مكانه ضمن الباقين.
وستسفر نتائج الجولة ال28 عن الكثير من المعالم حول إمكانية تقليص عدد الأندية، التي تصارع من أجل تفادي السقوط، وتلك التي تكون قد ضمنت البقاء بنسبة كبيرة.
أما الجهة الغربية فقد اشتد الصراع نسبيا لخطف المركز الثاني المؤدي إلى لعب الملحق، بين أندية اتحاد الحراش وجمعية وهران، بالدرجة الأولى ورائد القبة وشباب عين تموشنت بدرجة أقل، في الوقت الذي قد يؤدي أي تعثر لاتحاد بشار لسقوطه رسميا، في في حين سيبحث الأدراريون وشبيبة تيقصراين عن طوق نجاة.

