في الوقت الذي يهدف فيه الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “الكاف” إلى تسريع وتيرة التحضيرات لكأس أمم إفريقيا 2027، يلاحظ المتابعون أن وتيرة الاجتماعات الوزارية والتنسيقية باتت في تزايد ملحوظ خلال الفترة الأخيرة في سياق يبدو ظاهره تنظيميا لكنه يفتح في العمق باب التساؤلات حول مدى وضوح الرؤية بخصوص بعض الملفات الكبرى.
الإجتماع الأخير الذي جمع ممثلي الكاف بوزراء الرياضة للدول المنظمة لم يخرج عن هذا الإطار حيث تم التأكيد مجددا على التقدم في التحضيرات ومتابعة المشاريع المرتبطة بالبنية التحتية في خطوة تبدو إمتدادا لسلسلة إجتماعات متكررة تحمل الطابع نفسه.
غير أن ما يلفت الإنتباه ليس الاجتماع في حد ذاته بل ما يرافقه من تباين في التقارير المتداولة حول مستقبل تنظيم “كان 2027” خاصة في ظل الحديث المتكرر عن إمكانية تعديل بعض الجوانب أو حتى إعادة النظر في الدول المستضيفة.
هذا التضارب في الأخبار، مع التصريحات الرسمية التي تؤكد السير العادي للإستعدادات، وتسريبات إعلامية تتحدث عن سيناريوهات بديلة، يضع المتابع في حالة من عدم وضوح الرؤية رغم الطابع التفاؤلي الذي تحاول بيانات الكاف ترسيخه.
وفي كل مرة تؤكد الهيئة القارية على إلتزام الدول المعنية بتحقيق الجاهزية في الآجال المحددة غير أن تكرار الإجتماعات يوحي بأن هناك ملفات لا تزال قيد النقاش أو نقاط تحتاج إلى حسم نهائي قبل الإنتقال إلى مرحلة الاستقرار التنظيمي الكامل.
ومن الظاهر أن هذا التخبط المتكرر ليس حالة معزولة بل هو سيناريو يتكرر قبل كل نسخة من كأس إفريقيا تقريبا، كما حدث في تحضيرات كان الكاميرون وكان كوت ديفوار وما سبقهما من نسخ خلال السنوات الأخيرة، حيث تتكرر نفس حالة الجدل والضبابية قبل أن تستقر الأمور في اللحظات الأخيرة، ما يجعل هذه الدورة من “كثرة الإجتماعات” جزءا من نمط بات مألوفا لدى الكاف قبل كل كأس إفريقية.
أمير التليلي

