في وقت تكثر فيه الآراء وتتشعب حول هوية القائد داخل المنتخب الوطني، يبقى اسم رياض محرز هو الأكثر منطقية وإجماعا لحمل شارة القيادة، ليس فقط بحكم الأقدمية، بل استنادا إلى مسيرة استثنائية وأرقام وألقاب لا يمكن تجاوزها.
ولا يمثل محرز مجرد لاعب موهوب في تشكيلة “الخضر”، بل هو أحد أبرز الأسماء التي صنعت تاريخا حديثا مشرفا للكرة الجزائرية، منذ تتويجه مع منتخب الجزائر بكأس أمم إفريقيا 2019، مرورا بمساهماته الحاسمة وأهدافه المؤثرة، وصولا إلى حضوره الدائم في المواعيد الكبرى، ظل قائدا داخل أرضية الميدان حتى دون شارة.
وعلى مستوى الأندية، فإن ما حققه محرز مع ليستر سيتي ثم مع مانشستر سيتي يضعه في مصاف اللاعبين الكبار عالميًا، وهو ما يعزز من شرعيته كواجهة أولى للمنتخب، سواء من حيث الخبرة أو الشخصية أو القدرة على تحمل الضغط.
القائد في كرة القدم الحديثة لم يعد مجرد لاعب يرتدي الشارة، بل هو رمز، وصوت داخل الملعب وخارجه، وصاحب تأثير على زملائه في اللحظات الحاسمة. ومحرز، بما راكمه من تجارب في أعلى المستويات، يبدو الأجدر للقيام بهذا الدور، خاصة في ظل حاجة المنتخب إلى شخصية تملك الكاريزما والهدوء في آنواحد.
قد تطرح أسماء أخرى في النقاش، وقد يكون لها وزنها داخل المجموعة، لكن الفارق الحقيقي يكمن في الاستمرارية والتأثير والتاريخ، وهي معايير تصب جميعها في صالح نجم الأهلي السعودي الحالي.
في النهاية، الحديث عن شارة القيادة لا يجب أن يُختزل في المجاملة أو التدوير، بل في من يستحقها فعلاً. وبكل المقاييس، يبقى رياض محرز هو الخيار الأول، بل والأوحد، لقيادة سفينة المنتخب الجزائري في المرحلة المقبلة خاصة في كأس العالم.

