عقب خيبة الإقصاء القاري، يطمح شباب بلوزداد إلى طيّ الصفحة سريعًا واستعادة توازنه، بتحويل تركيزه الكامل نحو هدف جديد متمثل في بلوغ نهائي كأس الجزائر، عندما يخوض نصف النهائي المرتقب أمام شباب قسنطينة بروح مغايرة وطموح متجدد.
وبالرغم من أن الإقصاء من منافسة كأس الكونفدرالية الأفريقية لم يكن سهلًا على أبناء لعقيبة، خاصة في ظل سعي الفريق للذهاب بعيدًا في هذه البطولة واقتناص أول لقب قاري، غير أن واقع كرة القدم يفرض أحيانًا تقبّل الخسارة والتعامل معها بذكاء، وهو ما يعمل عليه الطاقم الفني في النادي العاصمي من خلال إعادة شحن اللاعبين نفسيًا، وإبعادهم عن ضغط الإخفاق القاري.
ويبدو التحول نحو منافسة الكأس خيارًا منطقيًا وضروريًا، فشباب بلوزداد يدرك جيدًا أن التتويج المحلي قد يكون أفضل رد على خيبته الأخيرة، كما أن بلوغ النهائي سيمنح الفريق فرصة إنقاذ موسمه وإسعاد أنصاره الذين تعودوا على رؤية فريقهم ينافس على الألقاب خاصة المحلية.
وبعودة الفريق للتدريبات، سيكون التحدي الأكبر من الناحية الذهنية، متمثلا في تجاوز آثار الإقصاء سريعًا، إذ أن مباريات الكأس لا تقبل الأخطاء، وتُحسم غالبًا في تفاصيل صغيرة، وهنا سيعول الفريق على خبرة لاعبيه على شاكلة رؤوف بن غيث وحسين بن عيادة، وقدرتهم على التعامل مع مثل هذه المواعيد الحاسمة في عالم المستديرة.
وتبدو مواجهة نصف نهائي كأس الجمهورية بمثابة اختبار حقيقي لشخصية شباب بلوزداد هذا الموسم، إما تأكيد القدرة على النهوض سريعًا ومواصلة المنافسة، أو تعقيد الوضع أكثر، لكن المؤكد أن الفريق يملك من الإمكانيات ما يجعله قادرًا على قلب الصفحة والعودة إلى الواجهة من جديد.

